الأحزاب: مشكل أم حل؟







تعيش تونس في السنوات الأخيرة ظاهرة غريبة تتمثل في شيطنة جميع الأحزاب الحاكمة و المعارضة و إعتبارها المشكل الوحيد و سبب الخراب في تونس. 
ظاهرة غريبة تصدر عن مجتمع عاش 10 سنوات ملاحقا سراب الديمقراطية و التعددية. فمن المفترض أن يعلم الجميع أن التعددية الحزبية هي المحرك و الضامن للديمقراطية في المجتمعات المتقدمة. تناقض يدعو الى التسائل حول أسبابه.
بينت دراسة قام بها مركز المعلومات للإقتصاد بلايبنز أن الدول المتقدمة و التي عرفت بنظامها و جودة الحياة فيها و تقاليدها الديمقراطية تعرف عادة نشاط سياسي كبير و أعداد أحزاب مرتفعة مقارنة بالدول النامية كما تبين الخريطة و الجدول التالييين.




بعد إمعان النظر في هذه البيانات من السهل ملاحظة أنه هناك دول نامية يتواجد فيها عدد كبير من الأحزاب.. و لكن لا يوجد تقريبا أي بلد متقدم من دون نشاط حزبي و تعددية بناءة . و هذا ما يأكد أن المشكل ليس في الأحزاب بل في مدى إحترامها للقانون و التزام الأحزاب الحاكمة خاصة بتطبيقه. و وجب على الشعب التونسي معرفة الداء حتى يجد الدواء. 


Commentaires

الأرشيف

نموذج الاتصال

Envoyer